الحسد يؤثّر على الإنسان من وجهتين :
الأول على الحاسد : قد يؤثّر التفكير فيه نفسيا ، ومن ثمّ يؤثّر عليه عقليا وجسديا كلّما ازداد شدّة الحسد ، وكلّما قلّ عادت له صحته البدنية واستقراره النفسي .
الثاني على المحسود : قد يؤثّر الحسد من خلال التأثير النفسي للحاسد تجاه المحسود وآخر الدراسات التي قام بها فريق من أطباء علم النفس في الولايات المتحدة الأمريكية أثبتت وأقرّت بوجود تأثير الحسد على المحسود من خلال موجات خاصّة تنتقل من الحاسد إلى المحسود بطرق مباشرة أو غير مباشرة حيث تؤثر على نفسية وصحة المحسود .
والإنسان الحاسد قد تصل به الأمور إلى حسد نفسه بطريقة غير مباشرة ، حيث يقول الإمام علي عليه السّلام : « عجب المرء بنفسه أحد حسّاد عقله » « 1 » .
والحسد كظاهرة قد تظهر بإحدى المظاهر الطبية التالية :
1 - حاد : ، حيث تظهر على الحاسد الانفعالات الداخلية الكامنة بصورة حادة ، ويبدأ بالتعبير عن مكنوناته الداخلية بحالات غضب وكلمات جارحة ، يرافقها تهديدات وتوعدات في بعض الأحيان . وهذه الحالة قد ترافقها أحداث اعتداء أو نوبات مرضية يصاب بها الحاسد .
2 - مزمن : تبدأ انفعالات الحسد بصورة تدريجية عند الشخص الحاسد ، وتزداد بمرور الأيّام ، ولكنّها لا تصل الصورة الحادة ولا ترافقها أحداث مهمة ، ومع ذلك تؤثر على صاحبها بصورة تدريجية ، وقد تجلب له المشاكل والإصابة بالأمراض النفسية والعضوية .
3 - ظاهر أو مشكوف : في هذه الحالة تظهر علامات الحسد والحقد والغضب بصورة واضحة وجلية على الحاسد ؛ وقد يعبّر عنها بعدم الخوف أو الحياء من النّاس
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : للإمام محمد عبده ، ص 507 .