وسعادتهم ، ويسرّون بشقائهم ومآسيهم ، ومن ثم يحسدونهم على ما آتاهم اللّه من فضله ، وإن لم يكن بينهم ترة أو عداء ، وذلك لخبثهم ولؤم طباعهم .
2 - العداء :
وهو أقوى بواعث الحسد ، وأشدها صرامة على مكايدة الحسود واستلاب نعمته .
3 - التنافس :
بين أرباب المصالح والغايات المشتركة : كتحاسد أرباب المهن المتحدة وتحاسد الأبناء في الحظوة لدى آبائهم ، وتحاسد بطانة الزعماء والأمراء في الزلفى لديهم .
وهكذا تكثر بواعث الحسد بين فئات تجمعهم وحدة الأهداف والروابط ، فلا تجد تحاسدا بين متباينين هدفا واتجاها ، فالتاجر يحسد نظيره التاجر دون المهندس والزارع .
4 - الأنانية :
وقد يستحوذ الحسد على ذويه بدافع الأثرة والأنانية ، رغبة في التفوق على الأقران ، وحبا بالتفرّد والظهور .
5 - الازدراء :
وقد ينجم الحسد عن ازدراء الحاسد للمحسود ، مستكثرا نعم اللّه عليه ، حاسدا له على ذلك .
وربّما اجتمعت بواعث الحسد في شخص ، فيغدو آنذاك بركانا ينفجر حسدا وبغيا ، يتحدى محسوده تحديا سافرا مليئا بالحنق واللؤم ، لا يستطيع كتمان ذلك ، ممّا يجعله شريرا مجرما خطيرا .