حجاب ضرب اللّه بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور ، ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام « 1 » .
وقال الصادق عليه السّلام : من صار إلى أخيه المؤمن في حاجة أو مسلّما فحجبه لم يزل في لعنة اللّه إلى أن حضرته الوفاة « 2 » .
وعن المفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : أيّما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ضرب اللّه عزّ وجلّ بينه وبين الجنّة سبعين ألف سور ما بين السور إلى السور مسيرة ألف عام « 3 » .
وعن محمّد بن سنان قال : كنت عند الرضا عليه السّلام فقال لي : يا محمّد إنّه كان في زمن بني إسرائيل أربعة نفر من المؤمنين فأتى واحد منهم الثلاثة وهم مجتمعون في منزل أحدهم في مناظرة بينهم ، فقرع الباب فخرج إليه الغلام فقال : أين مولاك ؟
فقال : ليس هو في البيت ، فرجع الرجل ودخل الغلام إلى مولاه فقال له :
من كان الّذي قرع الباب ؟
قال : كان فلان فقلت له : لست في المنزل فسكت ولم يكترث ولم يلم غلامه ولا اغتمّ أحد منهم لرجوعه عن الباب ، وأقبلوا في حديثهم .
فلمّا كان من الغد بكّر إليهم الرجل فأصابهم وقد خرجوا يريدون ضيعة لبعضهم ، فسلّم عليهم ، وقال : أنا معكم ، فقالوا : نعم ، ولم يعتذروا إليه وكان الرجل محتاجا ضعيف الحال ، فلمّا كانوا في بعض الطريق إذا غمامة قد أظلّتهم فظنّوا أنّه مطر فبادروا فلمّا استوت الغمامة على رؤوسهم إذا مناد ينادي في جوف الغمامة : أيتّها النار خذيهم وأنا جبرئيل رسول اللّه ، فإذا نار من جوف الغمامة قد اختطفت الثلاثة نفر ، وبقي الرجل مرعوبا يعجب بما نزل بالقوم ، ولا يدري ما السبب .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 214 . والمحاسن : ص 101 .
( 2 ) الاختصاص ص 31 .
( 3 ) الكافي ج 2 ص 364 .