تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
وعن أبي هارون المكفوف قال : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : يا أبا هارون إنّ اللّه تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يجاوره خائن . قال : قلت : وما الخائن ؟ . قال : من ادّخر عن مؤمن درهما أو حبس عنه شيئا من أمر الدنيا . قال : قلت : أعوذ باللّه من غضب اللّه . فقال : إنّ اللّه تبارك وتعالى آلى على نفسه أن لا يسكن جنّته أصنافا ثلاثة : 1 - الرّاد على اللّه عزّ وجلّ . 2 - أو الرّاد على إمام هدى . 3 - أو من حبس حقّ امرئ مؤمن . قال : قلت : يعطيه من فضل ما يملك ؟ قال : يعطيه من نفسه وروحه ، فإن بخل عليه بنفسه فليس منه إنّما هو شرك شيطان . قال الصدوق رضوان اللّه عليه : الإعطاء من النفس والروح إنّما هو بذل الجاه له إذا احتاج إلى معاونته ، وهو السعي له في حوائجه « 1 » . وعن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أيّما مؤمن منع مؤمنا شيئا ممّا يحتاج إليه وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره ، أقامه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقّة عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه . فيقال : هذا الخائن الّذي خان اللّه ورسوله ، ثمّ يؤمر به إلى النار « 2 » . وعن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أيّما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فردّه عنها سلّط اللّه شجاعا في قبره ينهش من أصابعه « 3 » .
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 73 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 215 . ( 3 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 278 .