وفي دعوات الراوندي : قال الصادق عليه السّلام : من أتاه أخوه المسلم يسأله عن فضل ما عنده فمنعه ، مثله اللّه له في قبره شجاعا ينهش لحمه إلى يوم القيامة « 1 » .
وعن إسماعيل بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : المؤمن رحمة ؟
قال : نعم ، وأيّما مؤمن أتاه أخوه في حاجته فإنّما ذلك رحمة ساقها اللّه إليه ، وسيّبها له ، فإن قضاها كان قد قبل الرحمة بقبولها ، وإن ردّه وهو يقدر على قضائها فإنّما ردّ عن نفسه الرحمة الّتي ساقها اللّه إليه وسيّبها له ، وذخرت الرحمة للمردود عن حاجته ، ومن مشى في حاجة أخيه ولم يناصحه بكلّ جهده فقد خان اللّه ورسوله والمؤمنين ، وأيّما رجل من شيعتنا أتاه رجل من إخوانه واستعان به في حاجته فلم يعنه وهو يقدر ، ابتلاه اللّه تعالى بقضاء حوائج أعدائنا ليعذّبه بها ومن حقّر مؤمنا فقيرا واستخفّ به واحتقره لقلّة ذات يده وفقره شهّره اللّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق ، وحقّره ، ولا يزال ماقتا له ، ومن اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللّه في الدّنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ولم يدفع عنه وهو يقدر خذله اللّه وحقّره في الدّنيا والآخرة « 2 » .
وعن فرات بن أحنف ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أيّما مؤمن منع مؤمنا شيئا ممّا يحتاج إليه ، وهو يقدر عليه من عنده أو من عند غيره ، أقامه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقّة عيناه مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال : هذا الخائن الّذي خان اللّه ورسوله ، ثمّ يؤمر به إلى النار « 3 » .
وعن أبي جميلة قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من مشى في حاجة أخيه ثمّ لم يناصحه فيها كان كمن خان اللّه ورسوله وكان اللّه خصمه « 4 » .
وعن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من استذلّ مؤمنا أو احتقره لقلّة ذات يده ولفقره شهره اللّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق « 5 » .
هامش
( 1 ) البحار : ج 72 ، ص 177 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 177 ، ح 15 .
( 3 ) الكافي ج 2 ، ص 367 .
( 4 ) الكافي ج 2 ص 363 .
( 5 ) الكافي ج 2 ص 353 .