فرجع إلى المدينة فلقي يشوع بن نون فأخبره الخبر وما رأى وما سمع فقال يوشع بن نون : أما علمت أنّ اللّه سخط عليهم بعد أن كان عنهم راضيا ، وذلك بفعلهم بك .
قال : وما فعلهم بي ؟
فحدّثه يوشع ، فقال الرجل : فأنا أجعلهم في حلّ وأعفو عنهم .
قال : لو كان هذا قبل لنفعهم ، وأمّا الساعة فلا ، وعسى أن ينفعهم من بعد « 1 » .
وعن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قلت له : جعلت فداك ما تقول في مسلم أتى مسلما زائرا وهو في منزله فاستأذن عليه فلم يأذن له ، ولم يخرج إليه ؟
وقال : يا أبا حمزة أيّما مسلم أتى مسلما زائرا أو طالب حاجة وهو في منزله ، فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة اللّه عزّ وجلّ حتّى يلتقيا .
فقلت : جعلت فداك في لعنة اللّه حتّى يلتقيا ؟
قال : نعم يا أبا حمزة « 2 » .
من منع مؤمنا شيئا من عنده أو [ من ] عند غيره أو استعان به أخوه فلم يعنه
عن صفوان بن مهران ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : أيّما رجل مسلم أتاه رجل مسلم في حاجة وهو يقدر على قضائها فمنعه إيّاها عيّره اللّه يوم القيامة تعييرا شديدا .
وقال له : أتاك أخوك في حاجة قد جعلت قضاها في يديك فمنعته إيّاها زهدا منك في ثوابها ، وعزّتي لا أنظر إليك في حاجة معذّبا كنت أو مغفورا لك « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 2 ص 364 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ، ص 365 .
( 3 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 96 .