قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الغيبة أسرع في جسد المؤمن من الأكلة في لحمه .
أهل الجنة والنار
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من أكل بأخيه المسلم أو شرب أو لبس به ثوبا أطعمه اللّه به أكلة من نار جهنّم ، وسقاه سقية من حميم جهنّم ، وكساه ثوبا من سرابيل جهنّم ، ومن قام بأخيه المسلم مقاما شانئا أقامه اللّه مقام السمعة والرياء ، ومن جدّد أخا في الإسلام بنى اللّه له برجا في الجنة من جوهرة « 1 » .
وقال الصادق : اذكر أخاك إذا تغيّب عنك بأحسن ممّا تحبّ أن يذكرك به إذا تغيّبت عنه .
وقال عليه السّلام : من عاب أخاه بعيب فهو من أهل النار « 2 » .
ابن أبي البلاد ، عن أبيه رفعه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : وهل يكبّ الناس في النار إلّا حصائد ألسنتهم ؟ « 3 » .
ومن كلام للإمام علي عليه السّلام في النهي عن غيبة الناس : فإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم ، والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه ، وعيّره ببلواه ، أما ذكر موضع ستر اللّه عليه من ذنوبه ، ما هو أعظم من الذنب الّذي عابه به ، وكيف يذمّه بذنب قد ركب مثله ، فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى اللّه فيما سواه ممّا هو أعظم منه ، وأيم اللّه لئن لم يكن عصاه في الكبير وعصاه في الصغير لجرأته على عيب الناس أكبر .
يا عبد اللّه لا تعجل في عيب أحد بذنبه ، فلعّله مغفور له ، ولا تأمن على
هامش
( 1 ) الاختصاص : 227 .
( 2 ) الاختصاص : 240 .
( 3 ) البحار ج 72 ص 260 ، ح 62 .