فهو أوّل من يدخل النار . قال اللّه عزّ وجلّ :
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
الآية .
وجوه الغيبة
ووجوه الغيبة يقع بذكر عيب في الخلق والخلق ، والعقل والمعاملة والمذهب والجيل « 1 » وأشباهه وأصل الغيبة تتنوّع بعشرة أنواع : شفاء غيظ ، ومساعدة قوم ، وتهمة ، وتصديق خبر بلا كشفه ، وسوء ظنّ ، وحسد ، وسخريّة وتعجّب ، وتبرّم ، وتزيّن . فإن أردت السلامة فاذكر الخالق لا المخلوق ، فيصير لك مكان الغيبة عبرة ومكان الإثم ثوابا « 2 » .
أخبث ما في وعائه
نظر أمير المؤمنين عليه السّلام إلى رجل يغتاب رجلا عند الحسن ابنه عليه السّلام فقال : يا بنيّ نزّه سمعك عن مثل هذا فإنّه نظر إلى أخبث ما في وعائه فأفرغه في وعائك ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا معشر من أسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه لا تذمّوا المسلمين ، ولا تتّبعوا عوراتهم ، فإنّه من تتبّع عوراتهم تتبّع اللّه عورته ففضحه في بيته « 3 » .
التوبة والاستغفار
عن الباقر عليه السّلام قال : وجدنا في كتاب عليّ عليه السّلام أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال على المنبر : واللّه الّذي لا إله إلّا هو ما أعطي مؤمن قطّ خير الدنيا والآخرة ألّا بحسن ظنّه باللّه عزّ وجلّ والكفّ عن اغتياب المؤمنين ، واللّه الذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه عزّ وجلّ مؤمنا بعذاب بعد التوبة والاستغفار له إلّا بسوء ظنّه باللّه عزّ وجلّ واغتيابه للمؤمنين « 4 » .
هامش
( 1 ) والجهل خ ل .
( 2 ) مصباح الشريعة : 32 .
( 3 ) الاختصاص ص 225 .
( 4 ) الاختصاص : 227 .