تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
ورأى في المنام كأنّه قد قيل له : إنّك قد فعلت ما أمرت به ، فهل تدري ما ذا كان ؟ قال : لا . قيل له : أما الجبل : فهو الغضب إنّ العبد إذا غضب لم ير نفسه وجهل قدره من عظم الغضب ، فإذا حفظ نفسه وعرف قدره وسكن غضبه ، كانت عاقبته كاللقمة الطيبة الّتي أكلتها . وأمّا الطست : فهو العمل الصالح إذا كتمه العبد وأخفاه أبى اللّه عزّ وجلّ إلّا أن يظهره ليزيّنه به ، مع ما يدّخر له من ثواب الآخرة . وأمّا الطير : فهو الرجل الّذي يأتيك بنصيحة فاقبله واقبل نصيحته . وأمّا البازي : فهو الرجل الّذي يأتيك في حاجة فلا تؤيسه . وأمّا اللحم المنتن : فهي الغيبة فاهرب منها « 1 » .

البيت اللحم واللحيم السمين

وعن الرضا ، عن أبيه ، عن الصادق صلوات اللّه عليهم قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى ليبغض البيت اللّحم واللّحيم السمين فقال له بعض أصحابه : يا بن رسول اللّه إنّا لنحبّ اللحم ، ولا تخلو بيوتنا منه ، فكيف ذلك ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ليس حيث تذهب إنّما البيت اللحم الّذي يؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة وأمّا اللحيم السمين فهو المتجبّر المتكبّر المختال في مشيته « 2 » . وعن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاث من كنّ فيه أوجبن له أربعا على الناس : 1 - من إذا حدّثهم لم يكذبهم .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 128 ، عيون الأخبار ج 1 ص 275 . ( 2 ) معاني الأخبار 388 ، عيون الأخبار ج 1 ص 314 .