تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠
6 - التعريف : فقد يعرّف الإنسان بصفات كالأعرج والأعمى والأحول . . ولكن لا يجوز ذكرها على جهة التّنقّص ، وإذا أمكن تعريفه بغير ذلك كان أفضل .

بواعث الغيبة :

للغيبة بواعث ودوافع أهمها ما يلي : 1 - العداء أو الحسد : فإنّهما أقوى دواعي الاغتياب والتشهير بالمعادي أو المحسود ، نكاية به ، وتشفيا منه . 2 - الهزل : وهو باعث على ثلب المستغاب ، ومحاكاته إثارة للضحك والمجون . 3 - المباهاة : وذلك بذكر مساوىء الغير تشدقا ومباهاة بالترفع عنها والبراءة منها . 4 - المجاراة : فكثيرا ما يندفع المرء على الاغتياب مجاراة للأصدقاء والخلطاء اللاهين بالغيبة ، وخشية من نفرتهم إذا لم يحاورهم في ذلك .

مساوىء الغيبة :

من أهم الأهداف والغايات التي حققها الإسلام . وعني بها عناية كبرى ، اتحاد المسلمين وتآزرهم وتآخيهم ، ليكونوا المثل الأعلى في القوّة والمنعة ، وسمو الكرامة ، والمجد . وقد عزّز تلك الغاية السامية بما شرّعه من نظم وآداب ، لتكون دستورا خالدا للمسلمين ، فحثّهم على ما ينمّي الإلفة والمودّة ويوثّق العلائق الاجتماعية ، ويحقق التآخي والتآزر ، كحسن الخلق ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، والاهتمام بشؤون المسلمين ، ورعاية مصالحهم العامّة . ونهاهم عن كل ما يعكّر صفو القلوب ، ويثير الأحقاد والضغائن الموجبة لتناكر المسلمين ، وتقاطعهم كالكذب ، والغش ، والخيانة ، والسخرية . وحيث كانت الغيبة عاملا خطيرا ، ومعولا هدّاما ، في تقويض صرح