تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
قيل لمحمد بن الحنفية : من أدّبك ؟ قال : أدبني ربّي في نفسي ، فما استحسنته من أولي الألباب والبصيرة تبعتهم به فاستعملته ، وما استقبحت من الجهال اجتنبته وتركته متنفرا ، فأوصلني ذلك إلى كنوز العلم » « 1 » . 3 - استبدال الغيبة بالأحاديث الممتعة ، والنوادر الشيقة ، والقصص الهادفة الطريفة . 4 - ترويض النفس على صون اللّسان ، وكفّه عن بوادر الغيبة وقوارصها ، وبذلك تخف نوازع الغيبة وبواعثها العارمة .

كفّارة الغيبة :

وسبيلها بعد الندم على اقترافها ، والتوبة من آثامها ، التودد إلى المستغاب ، واستبراء الذمّة منه ، فإن صفح وعفا ، وإلّا كان التودد إليه ، والاعتذار منه ، مكافئا لسيئة الغيبة . هذا إذا كان المستغاب حيّا ، ولم يثر الاستيهاب منه غصبه وحقده ، فإن خيف ذلك ، أو كان ميتا أو غائبا ، فاللازم - والحالة هذه - الاستغفار له ، تكفيرا عن اغتيابه ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « سئل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما كفّارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر اللّه لمن اغتبته كلّما ذكرته » « 2 » . قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « كلّما ذكرته » أي كلّما ذكرت المستغاب بالغيبة . وعن السكونيّ ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الأكلة في جوفه . وقال : وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : الجلوس في المسجد انتظار الصلاة عبادة ، ما لم يحدث . قيل : يا رسول اللّه ، وما يحدث ؟
هامش
( 1 ) سفينة البحار : م 1 ، ص 324 . ( 2 ) البحار : م 15 ، كتاب العشرة ، ص 184 عن الكافي .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 453 | محسن عقيل