يردها وأن ينكر على قائلها ، فإن عجز عن ذلك ، أمره أن يفارق المجلس حتّى يغيّروا هذا الحديث . .
وقال تعالى :
وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ
وَإِمَّا يُنْسِيَنَّكَ الشَّيْطانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرى مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ
« 1 » .
متى تباح الغيبة ؟ !
إنّ الغيبة إذا كانت لغرض صحيح شرعي لا يمكن الوصول إليه إلّا بها جازت ، وهناك ستة أسباب تباح لأجلها الغيبة ، جمعها الشيخ كمال الدّين بن أبي شرف في هذين البيتين :
( البحر الكامل )
القدح ليس بغيبة في ستة * متظلم ومعرّف ومحذّر
ومجاهر فسق ومستفت ومن * طلب الإعانة في إزالة منكر
1 - التظلّم : فيجوز للمظلوم أن يشكو ظلمه إلى السلطان أو القاضي بقوله :
« ظلمني فلان بكذا » .
2 - الاستعانة على تغيير المنكر : ورد العاصي إلى الصواب ، فيقول لمن يرجو قدرته على إزالة المنكر ، « فلان يعمل كذا » .
3 - الاستفتاء : فيقول للمفتي : « ظلمني أبي أو أخي أو زوجي . . فما ترى في ذلك ؟ » .
4 - تحذير المسلمين من الشر ونصيحتهم : كالتحذير من الرواة والشهود والجرح فيهم ، وكالاستشارة والتحذير من مبتدع أو فاسق .
5 - المجاهر بالفسق والمعصية : كشرب الخمر وجباية الأموال ظلما فهذا الكلام عليه ليس بغيبة .
هامش
( 1 ) الأنعام : 68 .