1 - أن تكون الصفة المذكورة بهذا الشخص عيبا من العيوب .
2 - أن يكون الشخص كارها لذكره بتلك الصفة .
3 - أن تكون الصفة ثابتة حقّا وإلّا كان المورد مصداقا للبهتان الّذي هو أشدّ عقوبة من الغيبة ، باعتبار أنّه - البهتان - مركّب من الغيبة والكذب .
وفي الحديث : « من بهت مؤمنا أو مؤمنة أو قال فيه ما ليس فيه أقامه اللّه يوم القيامة على تلّ من نار حتى يخرج ممّا قال فيه » « 1 » .
4 - أن يكون العيب خفيّا لا ظاهرا وإلّا لا يكون ذكره من الغيبة .
5 - أن يكون ذكر العيب في غيبة الشخص لا في حضرته لتقوّم مفهوم الغيبة بذلك . وهذا لا يعني أنّ ذكر العيب في حضرة الشخص ليس محرّما بل هو محرّم وأشدّ عقوبة من الغيبة لاشتماله على إيذاء المؤمن ، حيث يذكر عيبه أمامه .
وقد شدّد القرآن الكريم موقفه إزاء الغيبة ، كيف وهو يرى أنّ الغيبة بمنزلة أكل لحم الأخ وهو ميت ، فذكر عيوبه بمنزلة أكل لحمه ، وغيابه بمنزلة موته .
وفي حديث النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا أبا ذر إيّاك والغيبة فإنّ الغيبة أشدّ من الزنى قلت : ولم ذاك يا رسول اللّه ؟
قال : لأنّ الرجل يزني فيتوب إلى اللّه فيتوب اللّه عليه والغيبة لا تغفر حتّى يغفرها صاحبها » « 2 » .
وفي حديث نوف البكالي : « أتيت أمير المؤمنين عليه السّلام وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته فقال : وعليك السّلام يا نوف ورحمة اللّه وبركاته فقلت له : يا أمير المؤمنين عظني فقال : يا نوف أحسن يحسن إليك . . . قلت : زدني قال : اجتنب الغيبة فإنّها أدام كلاب النّار ، ثمّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 603 ، الباب 153 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 8 : 598 ، الباب 152 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 9 .