قال اللّه عزّ وجلّ :
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 1 » .
وقال اللّه عزّ وجلّ في كتابه الكريم :
لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِما جاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ
« 2 » .
وقال اللّه عزّ وجلّ :
* أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
( 14 ) « 3 » .
وقد حددت سورة « المنافقون » أبرز ما في هؤلاء من أمراض وصفات وحذّرت المجتمع الإسلامي من مؤامراتهم وبيّنت خطرهم على الحياة الاجتماعية .
ذو الوجهين والنفاق :
لا غبار على قبح النفاق ودناءة ذي الوجهين الّذي يقابل المؤمنين متظاهرا بأنّه معهم فإذا وجد فرصة طعنهم بخنجره من الخلف ، طعنة كلها غدر ودناءة وخسّة .
فهم أسوأ من الكفّار وقد قال اللّه عزّ وجلّ : إنّ المنافقين في الدرك الأسفل من النّار .
ومن الطبيعي أن يكون المنافق خائنا لأنّه يعرف أسرار المؤمنين ثمّ ينقلها إلى عدوّهم .
ومن هنا يعد النفاق من الأمراض الخطيرة ، الّتي تصيب المجتمعات الإسلامية والّتي يصعب علاجها . وفي رسالة جوابية للإمام الرّضا عليه السّلام حول المنافقين قال عليه السّلام : « ليسوا من عترة رسول اللّه ، وليسوا من المؤمنين وليسوا من المسلمين يظهرون الإيمان ويسرّون الكفر والتكذيب ، لعنهم اللّه » « 4 » .
هامش
( 1 ) الفتح : 29 .
( 2 ) الممتحنة : 1 .
( 3 ) المجادلة : 14 .
( 4 ) بحار الأنوار : 69 / 175 ، باب 103 ، حديث 1 .