وعنه عليه السّلام أيضا : « مثل الحريص على الدّنيا مثل دودة القزّ ، كلّما ازدادت من القزّ على نفسها لفّا كان أبعد لها من الخروج حتّى تموت غمّا » « 1 » .
وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا » « 2 » .
وعنه عليه السّلام أيضا قال : « في مناجاة موسى بن عمران : يا موسى انّ الدّنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم على خطيئته وجعلتها ملعونة ، ملعون ما فيها إلّا ما كان فيها لي ، يا موسى ! إنّ عبادي الصالحين زهدوا في الدّنيا بقدر علمهم وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم وما من أحد عظّمها فقرّت عيناه فيها ولم يحقّرها أحد إلّا انتفع بها » « 3 » .
الطمع :
أن يمدّ الإنسان عينيه إلى ما في أيدي الآخرين ويتمنّى الاستيلاء عليها ؛ هذا الطمع الّذي يخرّب روح الإنسان ويلوّث نفسه .
يقول الإمام الرابع زين العابدين عليه السّلام : « رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطّمع عمّا في أيدي النّاس » « 4 » .
وسأل أحدهم الإمام الصّادق عليه السّلام : « ما الّذي يثبت الإيمان في العبد ؟ قال :
الورع والّذي يخرجه منه ؟ قال : الطّمع » « 5 » .
وقال الإمام الهادي عليه السّلام : « الطّمع سجيّة سيّئة » « 6 » .
وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إن أردت أن تقرّ عينك وتنال خير الدّنيا والآخرة ، فاقطع الطّمع عمّا في أيدي النّاس » « 7 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 215 ، حديث 7 .
( 2 ) الكافي : 2 / 215 ، حديث 7 .
( 3 ) الكافي : 2 / 215 ، حديث 9 .
( 4 ) بحار الأنوار : 70 / 171 ، باب 129 ، حديث 10 .
( 5 ) بحار الأنوار : 70 / 171 ، باب 129 ، حديث 12 .
( 6 ) بحار الأنوار : 69 / 199 ، باب 105 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3310 ، الطّمع ، حديث 11188 .
( 7 ) الخصال : 1 / 121 ، حديث 113 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3310 ، الطّمع ، حديث 11197 .