تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠

البخل :

ما أقبح بالإنسان وقد أفاض اللّه عليه النّعم والآلاء أن يبخل ويقبض يده أشدّ القبض والإمساك . واللّه عزّ وجلّ الّذي أعدّ مائدة الوجود ؛ فهي تفيض بالخير والبركات وإذا بالإنسان الّذي ينهل من كل مكان وتغمره النّعم من كل حدب وصوب ، إذا به يبخل بالنزر القليل فلا ينفق في سبيل ؛ لا صدقة يقدم ولا زكاة يدفع . إنّ ما يكسبه المرء عن طريق الحلال ليس ملكا خالصا له يتصرّف به كيف يشاء وإنّما هو أمانة في عنقه مسؤول عن كيفية الإنفاق وتصرّفه بالأموال الّتي رزقه اللّه . إنّه مسؤول أمام اللّه لأنّ الإنسان عبدق مملوك للّه ؛ فكل ما يملك العبد ملك لمولاه . إنّ كنز الأموال ومنع حق اللّه فيها واتباع الشيطان ذنب كبير يؤدّي بالمرء إلى الشقاء في الدّنيا والعذاب يوم القيامة . والبخل حالة شيطانية وصفة حيوانية ، لا تليق بكرامة الإنسان وعقلانيته ، وهو من الرذائل الأخلاقية الّتي ندّد بها القرآن الكريم ، قال تعالى :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
« 1 » . وجاء في الحديث النبوي الشريف : « حرّمت الجنّة على المنّان والبخيل والقتّات » « 2 » . وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « خصلتان لا تجتمعان في مسلم : البخل وسوء الخلق » « 3 » . وعن الإمام الصّادق عليه السّلام قال : « إن كان الخلف من اللّه عزّ وجلّ حقا فالبخل لماذا ؟ » « 4 » .
هامش
( 1 ) النّساء : 37 . ( 2 ) وسائل الشيعة : 9 / 452 ، باب عدم الجواز المنّ ، حديث 12481 . ( 3 ) بحار الأنوار : 70 / 301 ، حديث 9 . ( 4 ) بحار الأنوار : 70 / 300 ، باب 136 ، حديث 1 .