وبإسناد المجاشعي ، عن الصّادق عليه السّلام ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال : أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تتركوا حجّ بيت ربكم لا يخلو منكم ما بقيتم فإنّكم إن تركتموه لم تنظروا ، وإنّ أدنى ما يرجع به من أتاه أن يغفر له ما سلف « 1 » .
وعن ابن سنان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لو عطّل الناس الحجّ لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحجّ إن شاؤوا وإن أبوا لأنّ هذا البيت إنّما وضع للحجّ « 2 » .
وعن سيف التمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : كان أبي يقول : الحجّ أفضل من الصّلاة والصيام إنّما المصلّي يشتغل عن أهله ساعة ، وإنّ الصّائم يشتغل عن أهله بياض يوم ، وإنّ الحاجّ يتعب بدنه ، ويضجر نفسه ، وينفق ماله ، ويطيل عن أهله ، لا في مال يرجوه ولا إلى تجارة ، وكان أبي يقول : وما أفضل من رجل يجيء يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا يأتي بهم الفجّ فيسأل بهم اللّه تعالى « 3 » .
وعن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : أما أنّ الناس لو تركوا حجّ هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا « 4 » .
وعن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام قال : كان في وصيّة أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تتركوا حجّ بيت ربّكم فتهلكوا ، وقال : من ترك الحجّ لحاجة من حوائج الدّنيا لم تقض حتّى ينظر إلى المحلّقين « 5 » .
وعن ذريح ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : من مات ولم يحجّ حجّة الإسلام ولم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق الحجّ من أجله ، أو سلطان يمنعه ، فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانيا « 6 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي ج 2 ص 136 .
( 2 ) علل الشرائع ص 396 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 456 والفج : الطريق الواسع بين جبلين ، وفي مطبوعة النجف ( الحج ) بدل ( الفج ) .
( 4 ) البحار : ج 96 ، ص 19 .
( 5 ) ثواب الأعمال ص 212 .
( 6 ) ثواب الأعمال ص 212 .