البهيمة ، ومن نكح ذات محرم منه ، والساعي في الفتنة ، وبايع السلاح من أهل الحرب ، ومانع الزّكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ « 1 » .
عن عبد اللّه بن جندب ، عن بعض رجاله ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إذا كان الرجل من شأنه الحجّ في كلّ سنة ثمّ تخلف سنة فلم يخرج ، قالت الملائكة الّذين هم على الأرض للذين هم على الجبال : لقد فقدنا صوت فلان .
فيقولون : اطلبوه فيطلبوه فلا يصيبونه .
فيقولون : اللّهمّ إن كان حبسه دين فأدّه عنه ، أو مرض فاشفه ، أو فقر فأغنه ، أو حبس ففرّج عنه ، أو فعل به فافعل بهم ، والنّاس يدعون لأنفسهم وهم يدعون لمن تخلف « 2 » .
وعن الحسين بن خالد قال : كتبت لأبي الحسن عليه السّلام : كيف صار الحاج لا يكتب عليه ذنب أربعة أشهر من يوم يحلق رأسه ؟
فقال : إنّ اللّه أباح للمشركين الحرم أربعة أشهر إذ يقول :
فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ
فأباح للمؤمنين إذا زاروه حلا من الذنوب أربعة أشهر وكانوا أحقّ بذلك من المشركين « 3 » .
ومن فقه الرّضا عليه السّلام : اعلم يرحمك اللّه أنّ الحجّ فريضة من فرائض اللّه جلّ وعزّ اللازمة الواجبة من استطاع إليه سبيلا ، وقد وجب في طول العمر مرّة واحدة ، ووعد عليها من الثواب الجنة والعفو من الذنوب ، وسمّى تاركه كافرا ، وتوعّد على تاركه بالنار فنعوذ باللّه من النار « 4 » .
وعن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
الحجّ والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفى خبث الحديد « 5 » .
هامش
( 1 ) الخصال ج 2 ص 217 .
( 2 ) المحاسن ص 71 .
( 3 ) المحاسن ص 335 والآية في سورة التوبة : 36 .
( 4 ) فقه الرضا عليه السّلام ص 26 .
( 5 ) الصدوق في الفقيه ج 2 ص 143 .