تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
فسأله « قوام » : ما الذي جرى حتى أتى الجراد على كل المحاصيل إلّا محصولك أنت ؟ قال : أنا لم آكل ملك أحد حتى يأكل الجراد ملكي ، ثانيا أنا أخرج زكاة محصولي وهو بعد على البيدر وأعطيها مستحقيها ثم أحمل ما يبقى إلى بيتي ، فامتدحه « قوام » الملك وعجب لحاله أشد العجب .

موعظة للغافلين

تحذير وترغيب :

حقّ على كلّ ذي علم وحتم ، على كلّ ذي حزم ، محاسبة النّفس اللّوّامة ، وتنبيه الرّوح النّوّامة ، فإنّ النّفس بالطّبع متمرّدة عن الطّاعات ، مستصعبة على العبادات ، فكن لها من الواعظين ، وذكر فإنّ الذّكرى تنفع المؤمنين . وقل لها : يا نفس : احزمي أمرك فما لك بضاعة إلّا عمرك فلا تفنيه في مآربك ولذّاتك ومطالبك ، لأنّه إذا فني رأس المال حصلت الخسارة ووقع اليأس عن التّجارة . يا نفس : وهذا يوم جديد وهو عليك شهيد ، فاعملي فيه للّه بطاعته ، وإيّاك إيّاك من إضاعته ، فإنّ كلّ نفس من الأنفاس وحاسّة من الحواس ، جوهرة عظيمة ليس لها قيمة . أولى الذّخائر في الحماية والرّعاية والحراسة . عمر الفتى فهو النّهاية في الجلالة والنّفاسة ، وحذار من تضييعه إن كنت من أهل الكياسة ، واعلمي يا نفس إنّ اليوم واللّيلة أربع وعشرون ساعة فاشتغلي فيها بالطّاعة .