تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

الزكاة تحمي

يروي الحاج مراد خان حسن شاهي الأرسنجاني أنّه في السنة التي أصيبت بها أكثر نواحي مقاطعة « فارس » بآفة الجراد أرسل إلى « قوام الملك » ينبئه أنّ الجراد أتى على مزارعه في نواحي « فسا » بأكملها . قال « قوام » : يجب أن أرى ذلك بنفسي . فانطلقنا برفقته ، والمرحوم بنان الملك ، وعدد آخر من الأشخاص من ( شيراز ) ، ولما وصلنا إلى مزارع « قوام » وجدناها وقد صارت كلها طعمة للجراد ، ولم يسلم منها شيء على الإطلاق . وهكذا رحنا نتمشى في المزرعة ونتفقد الأضرار ، حتى وصلنا إلى قطعة أرض كانت تقع تقريبا في وسطها ، فوجدنا زرعها سالما ، لم يمسسه سوء ، في الوقت الذي قضي تماما على محصول القطع الأخرى التي تحيط بها من الجهات الأربع . فسأل « قوام » : من الذي بذر هذه القطعة ؟ ثم لمن هي ؟ قيل له : بذرها فلان وهو يعمل رقاعا في سوق « فسا » . قال : أريد أن أراه . فقالوا لي : اذهب وآت به . فذهبت إليه وقلت له : إنّ السيّد « قوام » يدعوك إليه . قال : أنا لا شأن لي بالسيّد قوام ، وإن كان له شأن معي فليأت إلى هنا . وبعد إلحاح والتماس ورجاء قبل الرجل وأتى معنا إلى « قوام » . سأل « قوام » أأنت من بذر قطعة الأرض الفلانية ؟ وهل بذرها منك أنت ؟ قال الرجل : أجل .