الزكاة تحمي
يروي الحاج مراد خان حسن شاهي الأرسنجاني أنّه في السنة التي أصيبت بها أكثر نواحي مقاطعة « فارس » بآفة الجراد أرسل إلى « قوام الملك » ينبئه أنّ الجراد أتى على مزارعه في نواحي « فسا » بأكملها .
قال « قوام » : يجب أن أرى ذلك بنفسي .
فانطلقنا برفقته ، والمرحوم بنان الملك ، وعدد آخر من الأشخاص من ( شيراز ) ، ولما وصلنا إلى مزارع « قوام » وجدناها وقد صارت كلها طعمة للجراد ، ولم يسلم منها شيء على الإطلاق .
وهكذا رحنا نتمشى في المزرعة ونتفقد الأضرار ، حتى وصلنا إلى قطعة أرض كانت تقع تقريبا في وسطها ، فوجدنا زرعها سالما ، لم يمسسه سوء ، في الوقت الذي قضي تماما على محصول القطع الأخرى التي تحيط بها من الجهات الأربع .
فسأل « قوام » : من الذي بذر هذه القطعة ؟ ثم لمن هي ؟
قيل له : بذرها فلان وهو يعمل رقاعا في سوق « فسا » .
قال : أريد أن أراه .
فقالوا لي : اذهب وآت به .
فذهبت إليه وقلت له :
إنّ السيّد « قوام » يدعوك إليه .
قال : أنا لا شأن لي بالسيّد قوام ، وإن كان له شأن معي فليأت إلى هنا .
وبعد إلحاح والتماس ورجاء قبل الرجل وأتى معنا إلى « قوام » .
سأل « قوام » أأنت من بذر قطعة الأرض الفلانية ؟ وهل بذرها منك أنت ؟
قال الرجل : أجل .