كنز لا يؤدّي زكاة كنزه ، إلّا جيء بكنزه يوم القيامة فيحمى به جنبه وجبينه ، لعبوسه وازوراره ، وجعل السائل والساعي وراء ظهره » « 1 » .
وعن أبي بصير ، قال : سمعته عليه السّلام يقول :
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً
من زعم أنّ الخمر حرام ثمّ شربها ، ومن زعم أنّ الزنى حرام ثمّ زنا ، ومن زعم أن الزكاة حق ولم يؤدّها « 2 » .
شراء الأحرار بالمعروف
روي أنّ رجلا جاء إلى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال له : يا أمير المؤمنين إنّ لي إليك حاجة فقال : اكتبها في الأرض ؛ فإنّي أرى الضرّ فيك بيّنا ، فكتب على الأرض : أنا فقير محتاج فقال عليه السّلام : يا قنبر ، اكسه حلّتين ، فأنشأ الرجل يقول :
( البحر البسيط التام )
كسوتني حلّة تبلى محاسنها * فسوف أكسوك من حسن الثنا حللا
إن نلت حسن ثنائي نلت مكرمة * ولست تبغي بما قد نلته بدلا
إنّ الثناء ليحيي ذكر صاحبه * كالغيث يحيي نداه « 3 » السهل والجبلا
لا تزهد الدّهر في عرف « 4 » بدأت به * فكلّ عبد سيجزى بالذي فعلا
فقال عليّ عليه السّلام : أعطوه مائة دينار . فقيل له : يا أمير المؤمنين ، قد أغنيته ! فقال عليه السّلام : إنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « أنزلوا النّاس منازلهم » ثمّ قال عليه السّلام :
إنّي لأعجب من أقوام يشترون المماليك بأموالهم ولا يشترون الأحرار بمعروفهم « 5 » .
هامش
( 1 ) فقه القرآن ج 1 ص 241 .
( 2 ) تفسير العياشي ج 1 ص 281 ح 288 ، النساء 4 : 137 .
( 3 ) في المخطوط : « يداه » بدل « نداه » .
( 4 ) العرف : المعروف .
( 5 ) أمالي الصدوق : 348 / 420 عن أحمد بن أبي المقدام العجلي ، البحار : 74 / 407 / 2 .