وقد أبلس إبليس من رحمة اللّه في لحظة تكبّر وغرور ؛ فتمرّد على أمر اللّه ، وكان مصيره أن طرده اللّه وأصبح رجيما إلى يوم القيامة ثمّ هو يوم القيامة من المعذّبين .
وهذا هو مصير المستكبرين ، فالمتكبرون بعيدون عن اللّه .
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
« 1 » .
فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
« 2 » .
أجل إنّ هذا التضخم الفارغ للذات لن يقود الإنسان إلّا إلى الهاوية وبئس القرار .
الكبرياء للّه وحده وهو القاهر الجبّار ، لأنّ كل ما يستطيع الإنسان أن يتباهى به ، هو من اللّه عزّ وجلّ ؛ فبأيّ شيء يتعالى على النّاس بماله أم بجماله أم بكماله ؟ !
وكل من عند اللّه .
من أجل هذا فإنّ أكبر صفة قبيحة ومن كانت فيه كان مبغوضا من اللّه ومن النّاس هي التكبّر .
ويقول الإمام الصّادق عليه السّلام : « العزّ رداء اللّه والكبر إزاره فمن تناول شيئا منه أكبّه اللّه في جهنّم » « 3 » .
وعن الإمامين الباقر والصّادق عليهما السّلام : « لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر » « 4 » .
وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له : سقر شكا إلى اللّه عزّ وجلّ شدّة حرّه وسأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم » « 5 » .
هامش
( 1 ) النحل : 23 .
( 2 ) النحل : 29 .
( 3 ) بحار الأنوار : 70 / 213 ، باب 130 ، حديث 3 .
( 4 ) الكافي : 2 / 310 ، باب الكبر ، حديث 6 .
( 5 ) الكافي : 2 / 310 ، باب الكبر ، حديث 10 .