تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
وقد أبلس إبليس من رحمة اللّه في لحظة تكبّر وغرور ؛ فتمرّد على أمر اللّه ، وكان مصيره أن طرده اللّه وأصبح رجيما إلى يوم القيامة ثمّ هو يوم القيامة من المعذّبين . وهذا هو مصير المستكبرين ، فالمتكبرون بعيدون عن اللّه .
إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
« 1 » .
فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
« 2 » . أجل إنّ هذا التضخم الفارغ للذات لن يقود الإنسان إلّا إلى الهاوية وبئس القرار . الكبرياء للّه وحده وهو القاهر الجبّار ، لأنّ كل ما يستطيع الإنسان أن يتباهى به ، هو من اللّه عزّ وجلّ ؛ فبأيّ شيء يتعالى على النّاس بماله أم بجماله أم بكماله ؟ ! وكل من عند اللّه . من أجل هذا فإنّ أكبر صفة قبيحة ومن كانت فيه كان مبغوضا من اللّه ومن النّاس هي التكبّر . ويقول الإمام الصّادق عليه السّلام : « العزّ رداء اللّه والكبر إزاره فمن تناول شيئا منه أكبّه اللّه في جهنّم » « 3 » . وعن الإمامين الباقر والصّادق عليهما السّلام : « لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر » « 4 » . وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إنّ في جهنّم لواديا للمتكبّرين يقال له : سقر شكا إلى اللّه عزّ وجلّ شدّة حرّه وسأله أن يأذن له أن يتنفّس فتنفّس فأحرق جهنّم » « 5 » .
هامش
( 1 ) النحل : 23 . ( 2 ) النحل : 29 . ( 3 ) بحار الأنوار : 70 / 213 ، باب 130 ، حديث 3 . ( 4 ) الكافي : 2 / 310 ، باب الكبر ، حديث 6 . ( 5 ) الكافي : 2 / 310 ، باب الكبر ، حديث 10 .
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 37 | محسن عقيل