عن إسحاق بن يعقوب فيما خرج إليه من الناحية المقدّسة على يد محمّد بن عثمان العمريّ : وأمّا المتلبّسون بأموالنا ، فمن استحلّ منها شيئا فأكله فإنّما يأكل النّيران ، وأمّا الخمس فقد أبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى وقت ظهور أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث « 1 » .
محمّد بن جعفر الأسديّ فيما ورد عليه من الناحية المقدّسة على يد محمّد بن عثمان : أمّا ما سألت عنه من أمر الوقف على ناحيتنا ، وما يجعل لنا ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلّم فصاحبه فيه بالخيار ، وكلّما سلّم فلا خيار لصاحبه فيه ، احتاج أو لم يحتج ، افتقر إليه أو استغنى عنه .
وأما ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا ، فمن فعل ذلك فهو ملعون ، ونحن خصماؤه يوم القيامة ، وقد قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المستحلّ من عترتي ما حرّم اللّه ملعون على لساني ولسان كلّ نبيّ مجاب ، فمن ظلمنا كان في جملة الظالمين لنا ، وكانت لعنة اللّه عليه لقوله عزّ وجلّ
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 2 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لا يؤدّون إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وأبناءهم في حلّ « 3 » .
عن أبي بصير قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : أصلحك اللّه ما أيسر ما يدخل به العبد النّار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهما ، ونحن اليتيم .
قال الصّدوق : معنى اليتيم ، هو المنقطع القرين في هذا الموضع ، فسمّي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا المعنى يتيما ، وكذلك كلّ إمام بعده يتيم بهذا المعنى ، والآية في أكل أموال اليتامى ظلما فيهم نزلت ، وجرت من بعد ساير الأنام ، والدّرّة اليتيمة إنّما سميّت يتيمة لأنّها منقطعة القرين « 4 » .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 264 .
( 2 ) الاحتجاج : 267 ، والآية في سورة هود : 18 .
( 3 ) علل الشرايع ج 2 ص 65 .
( 4 ) أكمال الدين ج 2 ص 200 .