وعن الصادق ، عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : مانع الزّكاة يجرّ قصبه في النّار ، يعني أمعاءه في النار : ومثّل له ماله في النار في صورة شجاع أقرع له زبيبان أو زبيبتان يفرّ الإنسان منه ، وهو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل ويقول : أنا مالك الّذي بخلت به « 1 » .
وعن أبي جعفر عليه السّلام قال : في كتاب عليّ عليه السّلام : إذا منعوا الزكاة منعت الأرض بركتها من الزّرع والثمار والمعادن كلّها « 2 » .
ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن البرقيّ رفعه قال : إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير والغني ، قلت : هذا الفقير يسوء حاله لما منع من حقّه وكيف يسوء حال الغني ؟
الغنيّ المانع للزكاة يسوء حاله في الآخرة « 3 » .
وعن زرارة ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّما الشحيح من منع حق اللّه وأنفق في غير حقّ اللّه عزّ وجلّ « 4 » .
وعن خلف بن حماد ، عن حريز قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة بقاع قرر « 5 » وسلّط عليه شجاعا أقرع يريده وهو يحيد عنه ، فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فيقضمها كما يقضم الفجل ثمّ يصير طوقا في عنقه وذلك قوله عزّ وجلّ :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 6 » وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلّا حبسه اللّه عزّ وجلّ يوم القيامة بقاع قرقر تطأه كلّ ذات ظلف بظلفها وتنهشه كلّ
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ج 2 ص 133 .
( 2 ) علل الشرايع : ج 2 ص 271 في حديث .
( 3 ) معاني الأخبار : 260 .
( 4 ) معاني الأخبار : 246 .
( 5 ) القرقر : القاع الأملس ، وحاد يحيد : عدل عن الطريق فرارا وخوفا ، والقضم : كسر الشيء بأطراف الأسنا ، والفجل معروف .
( 6 ) آل عمران : 180 .