وعن أيوب بن راشد قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : مانع الزكاة يطوّق بحيّة قرعاء تأكل من دماغه ، وذلك قول اللّه تعالى :
سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ
« 1 » .
وثبت عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنه قال : « ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار ، فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جبينه وجنبيه وظهره ، كلما بردت أعيدت له في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي اللّه بين النّاس ، فيرى سبيله إمّا إلى الجنّة وإمّا إلى النّار » .
فقيل : يا رسول اللّه فالإبل ؟ قال : « ولا صاحب إبل لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع « 2 » قرقر أوفر ما كانت لا يفقد منها فصيلا واحدا تطؤه بأخفافها وتعضه بأفواهها ، كلما مر عليه أولها رد عليه آخرها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي اللّه بين الناس فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار » .
قيل : يا رسول اللّه فالبقر والغنم ؟ قال : « ولا صاحب بقر ولا غنم لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة بطح لها بقاع قرقر ليس فيها عقصاء « 3 » وجلحاء ولا عضباء تنطحه بقرونها وتطؤه بأظلافها « 4 » كلما مر عليه أولاها رد عليه أخراها في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة حتى يقضي اللّه بين الناس ، فيرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار » « 5 » .
وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أول ثلاثة يدخلون النار : أمير متسلط ، وذو ثروة من مال لا يؤدي حق اللّه تعالى من ماله ، وفقير فخور « 6 » .
هامش
( 1 ) أمالي الطوسي : ج 2 ، ص 304 .
( 2 ) هو المستوي من الأرض الأملس .
( 3 ) العقصاء : الملتوية القرن ، والجلحاء : التي لها قرن ، والعضباء : المكسورة القرن .
( 4 ) الأظلاف للبقر والغنم : كالحافر للفرس .
( 5 ) رواه البخاري ومسلم بهذا اللفظ والنسائي مختصرا .
( 6 ) رواه ابن خزيمة وابن حيان في صحيحيهما وفي حديث أبي هريرة ( منذري ) .