قلت : وما غمص الخلق وسفه الحقّ ؟
قال : يجهل الحقّ ويطعن على أهله ، ومن فعل ذلك فقد نازع اللّه عزّ وجلّ في ردائه « 1 » .
وعن عبد الأعلى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من دخل مكة مبرّءا من الكبر غفر ذنبه ، قلت : وما الكبر ؟
قال : غمص الخلق ، وسفه الحقّ .
قلت : وكيف ذاك ؟
قال : يجهل الحقّ ويطعن على أهله « 2 » .
وفي المحاسن : عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذرّ فيطأهم الناس حتّى يفرغوا من الحساب « 3 » .
وفي رواية معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
إنّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد فمن تجبّر وضعاه « 4 » .
وعن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام أنّه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أخبرني جبرئيل عليه السّلام أنّ ريح الجنّة يوجد من مسيرة ألف عام ما يجدها عاقّ ولا قاطع رحم ، ولا شيخ زان ، ولا جارّ إزاره خيلاء ، ولا فتّان ، ولا منّان ، ولا جعظري .
قال : قلت : فما الجعظريّ ؟
قال : الّذي لا يشبع من الدّنيا « 5 » .
عن كريب ، قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : لا يدخل الجنّة شيء من الكبر .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 241 .
( 2 ) البحار : ج 70 ، ص 236 .
( 3 ) المحاسن : 123 .
( 4 ) المحاسن : 123 .
( 5 ) معاني الأخبار : 330 .