وروي عن جابر مثله ، وزاد في حديثه : ألا أنبّئكم بخمس من كنّ فيه فليس بمتكبّر ؟ اعتقال الشاة « 1 » ولبس الصوف ، ومجالسة الفقراء ، وأن يركب الحمار ، وأن يأكل الرّجل مع عياله « 2 » .
ومن أجمل ما قرأت في هذا المعنى :
( البحر الكامل )
حسن ثيابك ما استطعت فإنها * زين الرجال بها تعز وتكرم
ودع التّخشّن في الثياب تواضعا * فالله يعلم ما تكنّ وتكتم
فقشيب ثوبك لا يزيدك رفعة * عند الإله وأنت عبد مجرم
وجديد ثوبك لا يضرك بعد أن * تخشى الإله وتتقي ما يحرم
وتأمل معي كذلك قول القائل الذي أرجو إن شاء اللّه أن تكون أهلا لتنفيذه ، وهو :
( البحر الطويل )
تواضع تكن كالنجم لاح لناظر * على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تك كالدخان يعلو بنفسه * إلى طبقات الجو وهو وضيع
وقال الشاعر :
( البحر الطويل )
يا صاحب الكبر الذي قد علا به * إذا كنت يوما في التّراب فما الكبر
ويا قوم لا يغرركم دار قلعة * بباطلها جدّوا فإنّكم سفر
وهل يغفل الإنسان أو يأمن الردى * إذا كان لا يدري متى ينزل الأمر
وقال آخر :
هامش
( 1 ) اعتقل شاته : وضع رجلها بين ساقه وفخذه فحلبها .
( 2 ) الفردوس 3 : 190 / 4527 ، رواه الهندي في كنز العمّال 16 : 106 / 44077 ، والنوري في المستدرك 12 : 35 .