( البحر الوافر )
هب أنت « 1 » [ أن ] قد ملكت الأرض طرّا * ودان لك العباد فكان ما ذا ؟
ألست تصير في قبر ويحثو * عليك الترب هذا ثمّ هذا « 2 » ؟
وأنشد :
( البحر الهزج )
توكّلت على اللّه * وما أرجو سوى اللّه
وما الرّزق من النّاس * بل الرّزق من اللّه
وقال آخر :
( البحر الرمل المجزوء )
قلت للمعجب لمّا * قال مثلي لا يراجع
يا قريب العهد بالمخ * رج لم لا تتواضع
موعظة للغافلين
الاعتبار من الأموات :
يا نفس : ألا تنظرين إلى الّذين عمّروا الدّنيا زمانا ، وجعلوها أوطانا ، واتّخذوا منها أموالا وأعوانا ، فأخرجوا منها وحدانا ، وزوّدوا من متاعها أكفانا ، ولم يجدوا من خوفها أمانا .
وفي هذا المعنى يقول الشاعر :
( البحر الكامل )
جرت الرّياح على محلّ ديارهم * فكأنّهم كانوا على ميعاد
أقاموا في بطون الأرض بعد ظهورها ، وسكنوا في قبورها بعد قصورها ، في
هامش
( 1 ) في المخطوط : « أنّك » بدل « أنت » .
( 2 ) البداية والنهاية : 10 / 200 نحوه عن بهلول .