شيء . . . رجل قتل مع المجاهدين في سبيل اللّه ، ورجل أنفق ثروته في سبيل اللّه ، وثالث يقرأ القرآن ؛ فيقول اللّه سبحانه للأوّل : ما كان قتالك في سبيلي ولكن ليقال إنّ فلانا شجاع .
وقال للثاني : ما أنفقت مالك في سبيلي ، ولكن ليقال : إنّك جواد وسخي .
وقال للثالث : أردت أن يقال : قارىء القرآن .
ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إنّ هؤلاء لم ينالهم ثواب اللّه لأنّ ما عملوه كان رياء .
وجاء في الحديث النبوي الشريف : « إنّ اللّه تعالى يقول للملائكة : إنّ هذا لم يردني بعمله فاجعلوه في سجّين » « 1 » .
وجاء في الحديث الشريف انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : « أخوف ما أخاف عليكم الشّرك الأصغر ، قيل : يا رسول اللّه وما الشّرك الأصغر ؟ قال : الرّياء » « 2 » .
وعنه أيضا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه لا يقبل عملا فيه ذرّة من رياء » « 3 » .
وجاء في الأثر كذلك أنّ شدّاد بن أوس قال : رأيت رسول اللّه يبكي ، فقلت :
ما يبكيك يا رسول اللّه ؟
قال : أخاف على أمّتي الشّرك ، ولن يعبدوا يومئذ شمسا ولا قمرا ولا حجرا ولكن سيراؤون بأعمالهم .
الكبر :
إنّ التكبّر سواء كان أمام الحق أو على النّاس أو كان على أوامر اللّه والرّسل والأنبياء إنّما هو حالة إبليسية وصفة شيطانية .
هامش
( 1 ) محجّة البيضاء : 6 / 139 - 141 . كتاب ذم الجاه والرّياء .
( 2 ) محجّة البيضاء : 6 / 139 - 141 . كتاب ذم الجاه والرّياء .
( 3 ) محجّة البيضاء : 6 / 139 - 141 . كتاب ذم الجاه والرّياء .