ويقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « رأس الجهل معاداة النّاس » « 1 » .
وعنه عليه السّلام قال : « معاداة الرجال من شيم الجهال » « 2 » .
وعن الإمام الصّادق عليه السّلام : « إيّاك وعداوة الرّجال ؛ فإنّها تورث المعرّة وتبدي العورة » « 3 » .
العجب :
إنّ العجب بالنّفس وتضخم الذّات والشعور بالنرجسية والتباهي ، من الذّنوب القبيحة ، ومن الصفات الّتي لا تليق بالإنسان العاقل .
الإنسان عبد مملوك للّه عزّ وجلّ ، حياته وموته بيد اللّه سبحانه ورزقه يأتيه من قبل اللّه ، وطاعة اللّه توفيق منه سبحانه وكل ما يعمله الإنسان من خير هو من اللّه ، فمن أين يا ترى يأتي العجب بالنّفس ما دام كل شيء بيد اللّه ؟ !
« من دخله العجب هلك » « 4 » .
عن أبي عبد اللّه الإمام الصّادق عليه السّلام قال : « أتى عالم عابد فقال له : كيف صلاتك ؟
فقال : مثلي يسأل عن صلاته ؟ ! وأنا أعبد اللّه منذ كذا وكذا .
قال : فكيف بكاؤك ؟
قال : أبكي حتّى تجري دموعي .
فقال له العالم : فإنّ ضحكك وأنت خائف أفضل من بكائك وأنت مدلّ .
إنّ المدلّ لا يصعد من عمله شيء » .
هامش
( 1 ) غرر الحكم : 461 ، حديث 10570 ؛ ميزان الحكمة : 2 / 874 ، الجهل ، حديث 2859 .
( 2 ) غرر الحكم : 462 ، حديث 10578 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3508 ، العداوة ، حديث 12030 .
( 3 ) الاختصاص : 230 ؛ ميزان الحكمة : 7 / 3508 ، العداوة ، حديث 12037 .
( 4 ) الكافي : 2 / 313 ، باب العجب ، حديث 5 .