تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
المذنبون الّذين تنفتح لهم أبواب التوبة وتتوفّر لهم أرضية جبران ما فات من الذّنوب ، عليهم أن يحسنوا الظن باللّه وقد وعدهم سبحانه بالتوبة ، فحسن الظن ، الرجاء والأمل بما عند اللّه من مغفرة واجب وإلّا حرموا من رحمة اللّه لأنّه لا ييأس من روح اللّه إلّا القوم الكافرون . والمطلوب من الإنسان أن يحسن ظنه بإخوانه من أهل الإيمان والإسلام ولا يحق له أبدا أن يسيء الظن بهم وأن يحملهم على محمل حسن . فعلى سبيل المثال لو أنّ أحدهم رأى مؤمنا في مجلس معصية ، مجلس حافل باللهو واللعب وآلات القمار ووسائل الشرب ؛ فيجب عليه هنا ألّا يسيء الظن به أو يظن أنّه ليس مؤمنا وأنّه من أهل الفسق والفجور ؛ لأنّه سوء ظن وهذا ما حذّر منه القرآن الكريم وأهل البيت عليهم السّلام ويؤدّي إلى العقوبة الإلهية ، وعليه أن يوحي لنفسه قائلا : هنيئا له فقد وفقه اللّه أن يحضر في مجلس معصية فيعظ الجالسين وأهل المعاصي لعلّهم يتوبون عمّا هم عليه ؛ فهو يؤدّي فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويسأل اللّه سبحانه أن يوفقه إلى مثل ذلك ؛ فيرشد الضال ويعالج المريض ويحذر النّاس من أسر الشيطان وبالتالي له ما له الثواب العظيم والأجر الجزيل .

الحقد :

يتوجب على المسلم أن يشعر بالمحبّة تجاه النّاس جميعا ، إلّا من كان عدوا للّه . إنّ الحقد يحرم الإنسان من صلة الرحم ومن الإحسان وفعل الخير العام . إنّ الحقد يلوّث الروح ويملأ القلب بالظّلمات ؛ فيكون فكر الإنسان ظلمانيا وبالتالي يتسبّب في حرمانه من رحمة اللّه . قال سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ما كاد جبرئيل يأتيني إلّا قال : يا محمّد اتق شحناء الرّجال وعداوتهم » « 1 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 301 ، باب المراء والخصومة ، حديث 5 .