قصد الشر لأنّ سوء النيّة في الإنسان يلقي بظلاله السوداء على قلب المرء وروحه ويقوده إلى ارتكاب المعاصي والسقوط في الآثام .
الانطواء على صفات قبيحة :
إنّ الصفات مثل سوء الظن والنفاق ، الحقد ، العجب ، الرياء ، التكبّر ، الغرور ، البخل ، الحرص ، الطمع ، الحسد ، تولّي أعداء اللّه ؛ هي ذنوب كبيرة وخطيرة ولها نتائج وخيمة في حياة الإنسان في الدّنيا والآخرة ؛ إضافة إلى أنّها تمنع استجابة الدّعاء ، يقول الإمام الباقر عليه السّلام : « بئس العبد عبدا همزة لمزة يقبل بوجه ويدبر بآخر » « 1 » .
سوء الظن :
سوء الظن باللّه وبأولياء اللّه والمؤمنين من الصفات السيّئة ، وبالرغم من كتمانها في القلب وعدم ظهورها فإنّها يوم القيامة تعدّ من القبائح ، الّتي يعاقب عليها الإنسان إلّا إذا ختم المرء حياته بالتوبة .
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
« 2 » .
وعن سيّدنا محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال وهو على منبره : « والذي لا إله إلّا هو ما أعطي مؤمن قط خير الدّنيا والآخرة إلّا بحسن ظنّه باللّه ورجائه له وحسن خلقه والكفّ عن اغتياب المؤمنين ، والذي لا إله إلّا هو لا يعذّب اللّه مؤمنا بعد التوبة والاستغفار إلّا بسوء ظنّه وتقصيره من رجائه وسوء خلقه واغتيابه للمؤمنين » « 3 » .
إنّ الإنسان المؤمن الّذي يضمر الإيمان ويظهر الخلق الكريم ويمارس العمل الصالح ، يجب عليه أن يرجو رحمة ربّه ويحسن الظن باللّه وأن يجتنب سوء الظن في كلّ حال من الأحوال .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : 269 ، عقاب من كان ذا وجهين : قلب سليم : 61 .
( 2 ) الحجرات : 12 .
( 3 ) الكافي : 2 / 71 ، حديث 2 ؛ بحار الأنوار : 67 / 365 ، باب 59 ، حديث 14 .