قالت : بطة سمينة ، خراساني معه هميان ملآن .
قال : فأين هو ؟
قالت : في وسطه .
فقال : غاية « 1 » .
فأخرجت أنا السيف ، ووقفت خلف الباب أنتظره ، فأكل ، وشرب حتى سكر ، وجاء ، فدخل ، فخالفت طريقه ، ومضى يريد صدر البيت ، فصرت خلفه ، وضربته في ساقه ضربة محكمة ، أجلسته منها ، وثنيّتها بأخرى ، فما قدر أن ينهض ، وواليت ضربه ، حتى قطّعته ، فلما برد ، تقدّمت فحززت رأسه ، وفصلته عن بدنه ، لتزول عنّي الشبهة في أمره ، ووقفت موضعي .
فلما أبطأ خروجه على الجارية ، قالت للعجوز : قومي انظري أيش خبره ؟
فقامت العجوز المسماة صيد ، تطلبه ، وجاءت إلى البيت ، تقول : يا سيّدي ، لم لم تخرج ؟ أين أنت ؟
فما تكلمت .
فدخلت إلى البيت ، فضربتها في ساقها أيضا ، فقعدت زمنة ، فحين جلست ، جررت برجلها ، فأخرجتها إلى برّا ، وقلت : مرحبا يا صيد ، إلى كم تصطادين ولا تصادين ؟ وقتلتها .
وخرجت إلى الدار ، وتكلمت بلسان فصيح ، وقد كنت أكلمهم بلسان الخراسانية ، فأيقنت الجارية بالهلاك .
ثم قلت لها : أنا الرجل الذي فعلت بي كذا وكذا .
قالت : فأين الأسود ؟
فقلت : قتلته ، وهذا رأسه .
هامش
( 1 ) غاية : كلمة استحسان ، بمعنى أنّ ما تم صنعه كان غاية المطلوب .