تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
قالت : بطة سمينة ، خراساني معه هميان ملآن . قال : فأين هو ؟ قالت : في وسطه . فقال : غاية « 1 » . فأخرجت أنا السيف ، ووقفت خلف الباب أنتظره ، فأكل ، وشرب حتى سكر ، وجاء ، فدخل ، فخالفت طريقه ، ومضى يريد صدر البيت ، فصرت خلفه ، وضربته في ساقه ضربة محكمة ، أجلسته منها ، وثنيّتها بأخرى ، فما قدر أن ينهض ، وواليت ضربه ، حتى قطّعته ، فلما برد ، تقدّمت فحززت رأسه ، وفصلته عن بدنه ، لتزول عنّي الشبهة في أمره ، ووقفت موضعي . فلما أبطأ خروجه على الجارية ، قالت للعجوز : قومي انظري أيش خبره ؟ فقامت العجوز المسماة صيد ، تطلبه ، وجاءت إلى البيت ، تقول : يا سيّدي ، لم لم تخرج ؟ أين أنت ؟ فما تكلمت . فدخلت إلى البيت ، فضربتها في ساقها أيضا ، فقعدت زمنة ، فحين جلست ، جررت برجلها ، فأخرجتها إلى برّا ، وقلت : مرحبا يا صيد ، إلى كم تصطادين ولا تصادين ؟ وقتلتها . وخرجت إلى الدار ، وتكلمت بلسان فصيح ، وقد كنت أكلمهم بلسان الخراسانية ، فأيقنت الجارية بالهلاك . ثم قلت لها : أنا الرجل الذي فعلت بي كذا وكذا . قالت : فأين الأسود ؟ فقلت : قتلته ، وهذا رأسه .
هامش
( 1 ) غاية : كلمة استحسان ، بمعنى أنّ ما تم صنعه كان غاية المطلوب .