تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
قط ، فوقفت أنظر إليها ، وإذا بها قد ولّت ، وإذا بعجوز معها قد جاءتني ، فمازحتني عنها ، وقالت : تقول لك ، تجيء في دعوتي ؟ فقلت : لا يمكنني أن أمضي مع أحد ، ولكن تجيء في دعوتي أنا . فقالت : لا ، بل تجيء أنت . فحملني فرط شهوتي لها [ أن مضيت معها ] ، إلى أن حصلنا في طرف من أطراف بغداد ، ووافت إلى باب ، فدقّته . فقالوا : من هذا ؟ فقالت : أنا ، صيد . فحين قالت ذلك ، وجب قلبي ، فولّيت . فقالت : إلى أين يا فتى ، ما بدا لك منّا ؟ فقلت : خير ، ودخلت البيت ، فإذا بدار فارغة ، قليلة الآلات جدا ، وإذا بجارية سوداء قد جاءت بطشت وماء ، فغسلت وجهي ، ورجلي ، واسترحت ، وجاؤوني بطعام غير نظيف ، فأكلت منه لفرط الجوع . وخرجت الجارية ، وإذا هي من أحسن النساء وجها ، وجاؤوني بنبيذ ، فجلست أشرب ، وهي معي . فأهويت إليها ، فمكّنتني من عناقها ، فلما تجاوزت ذلك ، قالت : أنا لا أدخل في حرام ، واصبر حتى يجيء من يزوّجني بك . وجاءت المغرب ، وصار الوقت بين الصلاتين ، وإذا بالباب يدقّ . فقالت : ويه ، ويه . فقلت لها : ما الخبر ؟ فقالت : قد جاء أخي وغلامه ، وإن رآك لم آمن عليك ، قم إلى ذلك البيت فاختبىء فيه ، حتى إذا ناموا جئتك .