أحالك في مغفرة الذّنوب عليه ، فقال تعالى :
وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
« 1 » ثمّ قال سبحانه وتعالى : لما رأى عفوه وسيعا
. . . إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً .
وللّه درّ من قال :
( البحر البسيط التام )
إن كان ذنبك خفت عواقبه * فما سجدت لطاغوت ولا وثن
أو كنت ذا سيّئات جل موقعها * فإنّ ربّك ذو فضل وذو منن
إن لم يكن عفوه للمذنبين غدا * فعفوه ليت شعري بعد ذا لمن
إخواني : لو أراد اللّه عقوبة المؤمن في جهنّم وتخليده ، لما ألهمه معرفته وتوحيده وقد قال تعالى :
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى ( 15 ) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى
( 16 ) « 2 » .
( البحر الرجز )
يا من أسى فيما مضى ثمّ اعترف * كن محسنا فيما بقي تعطى الشرف
وابشر بقول اللّه في تنزيله * إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف
هامش
( 1 ) آل عمران : 135 .
( 2 ) الليل : 15 .