تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
قال الشاعر نجيب الحداد : ( البحر الوافر )
لكلّ نقيصة في المرء عار * وشرّ معايب المرء القمار هو الدّاء الذي لا برء منه * وليس لذنب صاحبه اغتفار تشاد له المنازل شاهقات * وفي تشييد ساحتها الدمار نصيب النازلين بها سهاد * فإفلاس فيأس فانتحار

تنبيه للغافلين

التوبة قبل فوات الأوان :

فيا معشر التائبين أبشروا بالصيانة والعصمة ، واشكروه على هذه النعمة ، فقد كتب ربكم على نفسه الرحمة ، وأجرى لكم بالسعادة قلمّا ، فالعارفون قد بشرهم بنيل المقصود في الوجود علما والمحبون قد أباحهم الجنّة ، والنظر إليه وسقاهم بكؤوس آنسه ، فأضحوا لحضرة قدسه ندما ، والخائفون قد لزموا له ذلا وخضوعا ، وأبدوا على ما أسلفوا بكاء وخشوعا ، فأخرج لهم
قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً
« 1 » فألبسهم من الأمان بالغفران تاجا معلما ، فيا من أيامه في الغفلة ضائعة ، وصحائفه لزلّاته جامعة ، أقبل على مولاك بنية خالصة ، ونفس طائعة فقد قال تعالى لنبيّه صاحب الشفاعة الشائعة : فإن كذّبوك فقل رّبّكم ذو رحمة وسعة « 2 » فكم غفر ذنوبا ، وكم جبر قلبا وكم قبل متندما : ( البحر الكامل )
قل للّذي ألف الذّنوب وأجرما * وغدا على زلّاته متندما لا تيأسن من الجميل فعندنا * فضل ينيل التائبين تكرما
هامش
( 1 ) الزمر : 53 . ( 2 ) الأنعام : 147 .