فالمعروف بالزنى لا حرمة له ، فإنّ قيد « المحصنات » يراد به العفيفات لا المتزوجات لعدم احتمال مدخلية الزواج في ذلك .
3 - إنّ حدّ القذف في حالة عدم وجود شهود أربعة ثمانون جلدة .
4 - إنّ القذف مع عدم وجود شهود أربعة يترتّب عليه ما يلي :
أ - الحدّ ثمانين جلدة .
ب - عدم قبول شهادة القاذف .
ج - زوال وصف العدالة عن القاذف والحكم بفسقه إلى أن يتوب ، فإذا تاب عادت إليه العدالة وزوال عنه وصف الفسق .
د - إنّ التوبة لا تنفع في قبول الشهادة وزوال وصف الفسق إلّا إذا اقترنت بالإصلاح ، بأن يوضّح القاذف للناس أنّ ما صدر منّي من القذف كان غير صحيح وأنّ المقذوف بريء من ذلك ، وقد جاء في حديث يونس عن بعض أصحابه عن أحدهما عليهما السّلام : « سألته عن الذي يقذف المحصنات تقبل شهادته بعد الحد إذا تاب ؟
قال : نعم . قلت : وما توبته ؟ قال : يجيء فيكذب نفسه عند الإمام ويقول : قد افتريت على فلانة ويتوب ممّا قال » « 1 » .
ومن خلال هذا يتّضح مطلبان :
الأول : أنّ التوبة وحدها لا تجدي دائما ، بل لا بدّ وأن ينضمّ إليها الإصلاح أحيانا ، فمن زنى أو لاط - والعياذ باللّه - كفته التوبة الصادقة بينه وبين اللّه سبحانه ولا حاجة له إلى أكثر من ذلك ، أمّا من ترك الصلاة أو الصوم أو قذف الآخرين فيحتاج إلى الإصلاح أيضا ، والإصلاح في ترك الصلاة يتحقّق بقضاء ما فات ، وفي ترك الصوم بالقضاء والكفّارة ، وفي القذف بما تقدّم .
الثاني : يمكن أن نستفيد من الآية الكريمة - بعد إلغاء خصوصية المورد - أنّ كلّ من نال من سمعة الآخرين وشخصيّتهم فعليه الإصلاح بعد التوبة ، وذلك بترميم ما تصدّع من السمعة والشخصية .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 283 ، الباب 36 من أبواب الشهادات ، الحديث 4 .