القذف والبذاء والفحش
إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ
- إلى قوله تعالى -
. . . أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
« 1 » .
حدّ القذف
وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 4 ) إِلَّا الَّذِينَ تابُوا مِنْ بَعْدِ ذلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
( 5 ) « 2 » .
يستفاد من الآيتين الكريمتين ما يلي :
1 - إنّ قذف الغير بالزنى أمر محرّم إلّا في مقام الشهادة مع فرض وجود أربعة شهود فإنّه جائز .
ومورد الآية الكريمة وإن كان خاصّا برمي المحصنة إلّا أنّه يتعدّى إلى رمي المحصن إمّا بتنقيح المناط أو بضم عدم القول بالفصل . وبقطع النظر عن ذلك تكفينا صحيحة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « امرأة قذفت رجلا قال : تجلد ثمانين جلدة » « 3 » وغيرها .
2 - إنّ حرمة القذف تختص بحالة إحصان المقذوف ، بمعنى كونه عفيفا ،
هامش
( 1 ) النور : الآيات 11 - 26 .
( 2 ) النور : 4 - 5 ، وقد ذكرنا الآية الأولى منهما برقم 181 في تسلسل آيات الأحكام .
( 3 ) وسائل الشيعة 18 : 432 ، الباب 2 من أبواب حدّ القذف ، الحديث 1 .