وأمّا مشاركته في الأولاد : فبمشاركته الآباء في حال الوقاع إذا لم يسموا اللّه تعالى عنده ، وولد غية أي ولد زنا .
بواعث البذاء :
من الواضح أنّ تلك المهاترات والقوارص ، تنشأ غالبا عن العداء ، أو الحسد ، أو الغضب ، وسوء الخلق ، وكثيرا ما تنشأ عن فساد التربية ، وسوء الأدب ، باعتياد البذاء وعدم التحرج من آثامه ومساوئه .
مساوىء المهاترات :
لا ريب أنّ لتلك المهاترات من الفحش ، والسب ، والقذف ، أضرارا خطيرة وآثاما فادحة :
فمن مساوئها : أنّها تجرّد الإنسان من خصائص الإنسانية المهذّبة ، وأخلاقها الكريمة ، وتسمه بالسفالة والوحشية .
ومنها : أنّها داعية العداء والبغضاء ، وإفساد العلاقات الاجتماعية ، وإيجابها المقت والمجافاة من أفراد المجتمع .
ومنها : أنّها تعرض ذويها لسخط اللّه تعالى وعقابه الأليم ، كما صورته النصوص السالفة .
لذلك جاء التحريض على رعاية اللّسان ، وصونه عن قوارص البذاء .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « اللّسان سبع إن خلي عنه عقر » .
وعن أبي هريرة قال : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : إيّاكم والفحش فإنّ اللّه عزّ وجلّ لا يحبّ الفاحش المتفحّش « 1 » .
وعن موسى المروزيّ ، عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
هامش
( 1 ) الخصال ج 1 ص 83 .