تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
هوان المتكبّرين إذا حرموا دار الكرامة ، يوم تنشقّ السّماء بالغمام ، ونزّل الملائكة فياما بعد فيام « 1 » ، وقيّد الجبابرة بخطم الإرغام ، وجثى الظّالمون بين يدي حاكم الحكّام ، وعرف المجرمون بسيماهم فأخذوا بالنّواصي والإقدام ، وجيء بجهنّم مزمومة بسبعين ألف زمام ، مردومة « 2 » بالغضب والانتقام ، وقضى بدار البوار لمن حرم دار السّلام ، أفتنسى مثل هذه الأحوال يا أولي الأفهام ، أو ينام قرير العين من طالبه لا ينام ، أو يطمع في البقاء من ينقص عمره في كلّ آن من الأيّام والساعات والأعوام ، صدق عليه السّلام : « النّاس نيام » . ( البحر الخفيف )
يا أيّها الرّاقد كم ذا المنام * علام ذا الغفلة جهلا علام علام تفني العمر لا ترعوي * سكرت ما هذا بغير المدام في طمع الدّنيا ولذّاتها * وجمع ما تتركه من حطام حلّ بك الشّيب أما تستحي * ما آن إقلاعك عن ذا المرام تمارىء الشّبّان في جهلهم * ذو شيبة يفعل فعل الغلام كأنّ بالصّحّة قد حوّلت * وألبس المسكين ثوب السّقام طاف به الأهل ولا حيلة * حتّى سقاه الموت كأس الحمام فيا هنيئا لامرىء قدّمت * يداه خيرا بعده لا يضام ويا حيا المذنب من زلّة * موبقة تفضح بين الأنام
يا نفس : ما أعظم المصيبة على من فقد قلبا واعيا ، وما أسرع العقوبة على من عدم طرفا باكيا .

حد النباش

عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه قال : حضر عبد اللّه بن موسى مجلس أبي جعفر الثّاني عليه السّلام فسأل رجل عبد اللّه بن موسى ، ما تقول في رجل أتى بهيمة ؟
هامش
( 1 ) في الخبر من أمّتي من يشفع في الفئام وهو بالكسر والهمزة الجماعة الكثيرة من النّاس لا واحد له من لفظه . ( 2 ) ردم الشيء لفق بعضه ببعض .