روي أنّ رجلا أتى أمير المؤمنين عليه السّلام فقال : يا أمير المؤمنين ! خذ حدّ اللّه في جنبي .
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : ما ذا صنعت ؟
فقال : لطت بغلام .
فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : لم توقب ؟
قال : بل أوقبت يا أمير المؤمنين .
فقال له : اختر من إحدى ثلاث : ضربا بالسيف أخذ منك ما أخذ ، أم هدم جدار عليك ، أو حرقا بالنار .
فقال الرجال : يا أمير المؤمنين وأيّها أشدّ تمحيصا لذنوبي ؟
فقال عليّ عليه السّلام : الحرق بالنار .
فقال : إنّي قد اخترته .
فقال : يا قنبر أضرم نارا ، فأضرم له النار .
فقال : يا أمير المؤمنين أتأذن لي أن أصلّي ركعتين وأحسن ؟
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : صلّ .
قال : فتوضّأ الرجل وأسبغ ثمّ صلّى ركعتين وأحسن ، فلمّا فرغ من صلاته سجد سجدة الشكر ، وجعل يبكي في سجوده ويدعو ويقول :
« اللّهمّ إنّي ابن عبدك ، ابن أمتك ، مذنب خاطىء ، ارتكبت في ذنبي كيت وكيت ، وقد أتيت حجّتك في أرضك ، وخليفتك في بلادك ، وكشفت له عن ذنبي ، فعرّفني أنّ تمحيص ذلك في إحدى ثلاث خصال : ضربا بالسيف ، أو هدم جدار ، أو حرقا بالنار ، اللّهمّ وقد سألته عن أشدّها تمحيصا لذنبي فعرّفني أنّه الحرق بالنار ، اللّهم وإنّي قد اخترته ، فصلّ على محمّد وآل محمّد ، فاجعله تمحيصا لي في النار .
قال : فبكى أمير المؤمنين عليه السّلام ثمّ التفت إلى أصحابه فقال : من أحبّ أن
الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 194
مساهمون: محسن عقيل
ص١٩٤