تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

عقوق الوالدين

قال تعالى :
وَبَرًّا بِوالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّاراً عَصِيًّا
( 14 ) « 1 » . وقال :
وَبَرًّا بِوالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيًّا
( 32 ) « 2 » . عقوق الوالدين هو إغضابهما وإيذاؤهما وكسر خاطرهما كليهما أو أحدهما . والعقوق من أشدّ أنواع قطع الرحم ولا شك أنّه من الكبائر . سيّىء الحظ من كان عاقا لوالديه ، فإنّه لا يرى الخير لا في الدّنيا ولا في الآخرة ، ولا ينفعه عمره ، ولا ترفعه عزّته ، يقصر عمره ، وتضيع حياته هباء . تصعب عليه سكرات الموت وتشتدّ ، ويرهقه خروج روحه . فتنبّه يا أخي وارحم نفسك ، واحذر حدّ العقوق ، فإنّه قاطع . وتذكّر معاناة والديك فيك ، وهجرهما النوم من أجلك ، وتربيتهما لك ، وسنين رقدتك في أحضانهما تنهل منهما العطف والحنان والمحبّة ، وبذلهم مهجهم دونك . . حتى بلغت ما بلغت ، واشتدّ عضدك بعد أن كنت ضعيفا مستقويا بهم . . ما ذا دهاك . . هل نسيت كلّ ذلك ، أو عنه عميت ، أو دونه كفرت ؟ واستمع إلى الإمام السجّاد عليه السّلام ، وهو يوصي بالأم ، معددا جهودها وفضلها على الأبناء ، بأسلوب عاطفي أخّاذ ، فيقول عليه السّلام : « وأمّا حق أمّك : أن تعلم أنّها
هامش
( 1 ) مريم : 14 . ( 2 ) مريم : 32 .