تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعمال المانعة من دخول الجنة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
إخواني : أما تعتبرون بهذه الأحوال ، أما تشفقون من نار جهنم والأنكال ، أما تحذرون سلاسلها والأغلال ، وا عجباه لمن كان في الجنّة في ظهر أبيه آدم ، كيف يدخل نارا وقودها النّاس والحجارة ؟ ( البحر الوافر )
إذا برزت ليوم العرض نار * لها النّاس الوقود مع الحجارة يفر المرء حقا من أخيه * وينكر في المعاد من استزاره فلا الخل الحميم يغيث خلا * ولا الجار المجير يجير جاره وقد برز الجليل لفصل حكم * ونشرت الصحائف مستطاره فيفتضح المسئ بقبح فعل * ومن يك محسنا فله البشارة
ويروى أنّ لهب النّار يرفع أهل النّار حتّى يطير أو كما يطير ، فإذا رفعهم أشرفوا على أهل الجنّة وبينهم حجاب ، فينادي أهل الجنّة أصحاب النّار ، قد وجدنا ما وعدنا ربّنا حقّا ، فهل وجدتم ما وعد ربّكم حقّا ؟ قالوا : نعم . فأذن مؤذن بينهم ، أن لعنة اللّه على الظالمين ، وينادي أصحاب النّار أصحاب الجنّة ، حين يرون الأنهار تطرد بينهم ، أن أفيضوا علينا من الماء أو ممّا رزقكم اللّه . قالوا : إنّ اللّه حرمهما على الكافرين ، فتردهم ملائكة العذاب إلى قعر النّار . لقوله تعالى :
كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها أُعِيدُوا فِيها وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
« 1 » . وذكر الترمذي من حديث ابن عبّاس أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرأ هذه الآية :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ
( 102 ) « 2 » . وذكر الترمذي من حديث ابن عبّاس أيضا قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « غلظ جلد الكافر اثنان وسبعون ذراعا ، وضرسه مثل جبل أحد ، وإنّ مجلسه من جهنّم كما بين
هامش
( 1 ) السجدة : 20 . ( 2 ) آل عمران : 102 .