وجاءكم النذير فذوقوا ، فما للظالمين من نصير ، ما هذا الأمل والرحيل قد تدانى يا مقبلا على لذاته ، ولم يأخذ من هول الموقف أمانا .
( البحر البسيط التام )
اذكر وقوفك يوم الحشر عريانا * مستضعفا فارغ الأحشاء حيرانا
النّار تزفر من غيظ ومن حرق * على العصاة وتلقى الرب غضبانا
في موقف قد تجلى فيه حاكمه * وقال فيه لمن قد لجّ طغيانا
اقرأ كتابك يا عبدي على مهل * وانظر إليه تر فيه الّذي كانا
لما قرأت كتابا لا يغادر لي * ما كان في السر أو ما كان إعلانا
قال الجليل خذوه يا ملائكتي * مروا به لأليم النّار ظمآنا
يا رب لا تخزنا يوم المعاد ولا * تجعل لنارك فينا اليوم سلطانا
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ ناركم هذه جزء من سبعين جزءا ، وإنّها تتعوذ من نار جهنّم في كل يوم سبعين مرّة » .
فمن أراد أن ينجو من عذاب اللّه ويناله ثوابه ، فعليه بالصبر على شدائد الدّنيا ، فإنّ الجنّة قد حفّت بالمكاره ، والنّار قد حفّت بالشهوات .
إخواني : مثلوا أنفسكم وقد وقفتم على النّار ، وقلتم : يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ، كلّما صحتم يا حسرتنا على ما فرطنا فيها ، وقد صرفتم همتكم في طلب الدّنيا ، وأعرضتم عن أخراكم بالكلية ، فكيف بكم إن أخذ اللّه سمعكم وأبصاركم وختم على قلوبكم .
( البحر البسيط التام )
يا نفس توبي فإنّ الموت قد حانا * وأعصي الهوى فالهوى ما زال فتانا