الإسلامية أخلاق عمقية ، لأنها أخلاق تطهير لا تجميل ، وتأهيل لا تثبيط ، وتجديد لا تقليد ؛ وبهذا ، تكون أوفى أخلاق بحاجة الحياة الخاصة للإنسان المنتظر ؛ والثالث ، " ركن تحويل القبلة " الذي يتعلق بالجمع بين العقل والحس ، وقد تفرّع عليه أن الأخلاق الإسلامية أخلاق حركية ، لأنها أخلاق إشارة لا عبارة ، وانفتاح لا انغلاق ، واجتماع لا انقطاع ، فتكون أقدر أخلاق على هداية الإنسان المنتظر .
وباختصار ، ينبغي للنظرية الأخلاقية الإسلامية أن تأخذ بمبدإ مقتضاه أن الأخلاق الإسلامية أخلاق كونية لا محلية ، وعمقية لا سطحية ، وحركية لا جمودية ؛ وكل أخلاق للإنسان تكون هذه هي سماته لا يمكن إلا أن تكون هي الأخلاق الحسنى .
سؤال الأخلاق مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية — صفحة 170
مساهمون: طه عبد الرحمن
ص١٧٠