تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سؤال الأخلاق مساهمة في النقد الأخلاقي للحداثة الغربية — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ب . اختبار هذه الدعوى بواسطة تجارب مناسبة ، إن تصديقا أو تكذيبا . ج . رفع الدعوى التي زكّاها الاختبار إلى مرتبة القانون العلمي الذي ينضاف إلى رصيد الإنسان من المعرفة العلمية . وأما الترويض ، فمعلوم أيضا أنه عبارة عن طريقة نظرية ، أهم مراتبها هي : أ . انتزاع الصور البنيوية والعلاقات المقدارية التي تتحكم في مواد الأشياء ومضامين الموضوعات . ب . ترتيب هذه الصور البنيوية والعلاقات المقدارية ترتيبا يجعل غيرها لازما منها بالضرورة ونازلا منزلة المسائل اليقينية . ج . توسيع دائرة استثمار هذه المسائل اليقينية - البنيوية منها والمقدارية - بفتح باب اعتمادها في عموم مجالات الطبيعة ، الجامدة منها والحية . ولمّا أصبحت المعرفة العلمية قائمة على التجريب والترويض ، لم يعد يعنيها من الموضوعات التي تنظر فيها أمر كثافتها الوجودية ، وإنما مجرد لطافتها " الإجرائية " « 4 » ، بحيث يكون نصيب كل موضوع من " العلمية " على قدر ما يقبل من أساليب الإجراء ، ومعلوم أن الإجراء عبارة عن عملية أهم أوصافها هي : * أنها تدخل على معمولها ، فتنقله من حال إلى حال ، كما أنها تصير هي نفسها معمولا لغيرها من الإجراءات التي فوقها ، فتنتقل بدورها من حال إلى حال . * أنها تتحدد بخصائصها الصورية ، ولا اعتبار فيها لمادة المعمول الذي تدخل عليه ، بحيث يقوم المتغير الصوري فيها مقام هذا المعمول المادي . * أنها قد تشترك مع غيرها من الإجراءات في خصائص تشملها جميعا ، بحيث تنزل هذه الخصائص المشتركة منزلة إجراءات أعم تتولد منها على التدريج شبكة إجرائية تنتظم فيها مختلف هذه الإجراءات ، رتبة ووظيفة « 5 » . وبفضل الإجرائية التي تكتسبها المعرفة العلمية الحديثة - بموجب كونها تنبني على التجريب والترويض - والتي تثمر أنساقا من القوانين ومجموعات من الحقائق ،
هامش
( 4 ) المقابل الأجنبي لمصطلح الإجراء هو :» noitar ? epO «. ( 5 ) انظر تفاصيل أوصاف " الإجرائية " في :al ed te ecneics al ed If ? ed el , ? etilanoitar al ed xuejne sel : EREIRDAL naeJ . 56 - 46 pp , serutluc xua eigolonhcet