ب . اختبار هذه الدعوى بواسطة تجارب مناسبة ، إن تصديقا أو تكذيبا .
ج . رفع الدعوى التي زكّاها الاختبار إلى مرتبة القانون العلمي الذي ينضاف إلى رصيد الإنسان من المعرفة العلمية .
وأما الترويض ، فمعلوم أيضا أنه عبارة عن طريقة نظرية ، أهم مراتبها هي :
أ . انتزاع الصور البنيوية والعلاقات المقدارية التي تتحكم في مواد الأشياء ومضامين الموضوعات .
ب . ترتيب هذه الصور البنيوية والعلاقات المقدارية ترتيبا يجعل غيرها لازما منها بالضرورة ونازلا منزلة المسائل اليقينية .
ج . توسيع دائرة استثمار هذه المسائل اليقينية - البنيوية منها والمقدارية - بفتح باب اعتمادها في عموم مجالات الطبيعة ، الجامدة منها والحية .
ولمّا أصبحت المعرفة العلمية قائمة على التجريب والترويض ، لم يعد يعنيها من الموضوعات التي تنظر فيها أمر كثافتها الوجودية ، وإنما مجرد لطافتها " الإجرائية " « 4 » ، بحيث يكون نصيب كل موضوع من " العلمية " على قدر ما يقبل من أساليب الإجراء ، ومعلوم أن الإجراء عبارة عن عملية أهم أوصافها هي :
* أنها تدخل على معمولها ، فتنقله من حال إلى حال ، كما أنها تصير هي نفسها معمولا لغيرها من الإجراءات التي فوقها ، فتنتقل بدورها من حال إلى حال .
* أنها تتحدد بخصائصها الصورية ، ولا اعتبار فيها لمادة المعمول الذي تدخل عليه ، بحيث يقوم المتغير الصوري فيها مقام هذا المعمول المادي .
* أنها قد تشترك مع غيرها من الإجراءات في خصائص تشملها جميعا ، بحيث تنزل هذه الخصائص المشتركة منزلة إجراءات أعم تتولد منها على التدريج شبكة إجرائية تنتظم فيها مختلف هذه الإجراءات ، رتبة ووظيفة « 5 » .
وبفضل الإجرائية التي تكتسبها المعرفة العلمية الحديثة - بموجب كونها تنبني على التجريب والترويض - والتي تثمر أنساقا من القوانين ومجموعات من الحقائق ،
هامش
( 4 ) المقابل الأجنبي لمصطلح الإجراء هو :» noitar ? epO «.
( 5 ) انظر تفاصيل أوصاف " الإجرائية " في :al ed te ecneics al ed If ? ed el , ? etilanoitar al ed xuejne sel : EREIRDAL naeJ . 56 - 46 pp , serutluc xua eigolonhcet