تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفلسفة الأخلاقية في الفكر الإسلامي — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
سقراط قد ذهب إلى ذلك فوحد بين المعرفة والفضيلة ؛ فهل يتابعه المعتزلة أهل النظر العقلي ؟ ذلك ما يحتاج إلى فحص وعرض ، ولكن هناك مشكلة أخرى أثارت أعنف هجوم على المعتزلة من جانب الأشاعرة وأشياعهم أعنى قولهم : إن الأمر الإلهى إنما يدل على جهة الوجوب في الأفعال ولا تجب الأفعال لمجرد الأمر أو بالأحرى أن اللّه قد أمر بالفعل لأنه حسن ولا يحسن الفعل لأن اللّه أمر به ، فكان لا بد من عرض وجهة نظر المعتزلة في الحسن والقبح العقليين والمعنى الأخلاقي الموجب لهذا القول في شئ من التفصيل .
هامش
فعذابه هنا على عربدته ومجونه وفجوره وعدم معرفته باللّه وإن كان جاهليا ، وفي تفسير الكشاف للآية السابقة الذكر : الحجة لازمة لهم قبل بعثة الرسل لأن معهم أدلة العقل التي بها يعرف اللّه وقد أغفلوا النظر وهم متمكنون منه أما بعثة الرسل فمن جهة التنبيه على النظر والإيقاظ من رقدة الغفلة لئلا يقولوا كنا غافلين فلولا بعثت إلينا رسولا ينبهنا على النظر في أدلة العقل ( الكشاف ج 1 ص 544 - 545 ) .