شرّا أو تدع في نفس الإنسان على الجنة أسفا أو ندما أو شعورا بإثم وإن كان يتعذر التسليم معهم أن ابتداء خلق الإنسان على الأرض أصلح له من بدء حياته في الجنة « 1 » ، حقّا إن الإنسان في الحياة يشعر أن الكسب بعد جهد أتم لذة منه بدونه وأن الانتصار بعد كفاح أوفر سعادة من الغنيمة السهلة ومع ذلك فقد لا نتفق تماما مع المعتزلة في أن درجة الاستحقاق أسنى من التفضل المجرد وأن أعلى المنازل منزلة الثواب إذا كان الأمر مفاضلة بين الحياة الدنيا وبين نعيم الجنات .
هامش
( 1 ) خالف الجبائي سائر المعتزلة في ذلك فقال : كان جائزا أن يبتدئ اللّه سبحانه الخلق في الجنة ويبتدئهم بالتفضل ولا يعرضهم لمنزلة الثواب : مقالات الإسلاميين ح 1 ص 289 .