تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
الرؤية الواسعة مرتبطون بعالم كبير لا متناه . بينما يصر معارضوهم على جعل الإنسان مثل سائر الحيوانات . إن المتقين لديهم نظرة إلى الحياة والكون واسعة فيؤمنون بعالم الشهادة عالم المحسوسات والماديات كما يؤمنون بعالم الغيب وما وراء الطبيعة . وفي مقابل ذلك أصحاب المادة : وهم الماديون الذين ينظرون إلى الكون والحياة نظرة مادية بحتة ولا يوجد خارج المادة شيء فينكرون كل شيء غير مادي ، وما دام الإنسان جزءا من الكون فهو وما يتعلق به أيضا ماديا . إن كلّا من هاتين النظرتين للكون والحياة قد انعكست على أفكار وأخلاق صاحبها وأعطت نتائج سلبية أو إيجابية ، فالقائلون بعالم الغيب ظهر ذلك على سلوكهم ومعتقداتهم فانتشرت بينهم العدالة على مختلف أقسامها والرحمة والمودة في قلوبهم للآخرين وأن أمامهم مستقبل زاهر ، بينما أهل النظرية المادية انحصرت رؤيتهم في المادة والملذات والشهوات والغلبة للآخرين واستعبادهم وابتزاز ثرواتهم والانتقام منهم ولا يفكرون في حساب أو عقاب ما دامت الحياة تنتهي بانتهاء المادة وهي قصيرة الأمد . والذي يؤسف له أن النظرة الثانية لها موطئ قدم عند بعض من يحمل اسم الإسلام فهو يدعو لها ويطبقها عمليا .

2 - الارتباط باللّه :

إن الارتباط باللّه سبحانه من الأمور الواجبة عقلا وشرعا بل وتكوينا وأن الإنسان لا وجود له بدون هذا الارتباط التكويني نعم يحتاج
التقوى ودورها في حل مشاكل الفرد والمجتمع — صفحة 71 | الشيخ حسين الراضي العبد الله