( إن معناه ومما علمناهم يبثون ) وهذا أيضا مصداق من مصاديق الإنفاق ولا يختص بالعلم بل يشمل مجالات أخرى كثيرة في الحياة .
4 - الإيمان بجميع الأنبياء :
المتقون عندهم نظرة شمولية وسعة في الأفق وحرية في التعبير والإرادة والفكر ، فكما هم يؤمنون برسالة النبي الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كذلك يؤمنون ببقية الرسالات لكل الأنبياء الذين سبقوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأن مبدأها واحد وهو التوحيد . قال تعالى :
وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ .
5 - الإيمان بيوم القيامة :
ويوم القيامة وإن كان من عالم الغيب إلّا أن الإيمان به يعصم الإنسان من الذنوب والخطايا والظلم والعدوان حيث العقاب والثواب وهذا من صميم أعمال المتقين حيث وصلوا إلى مرحلة اليقين قال تعالى :
وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ .
التقوى مع الإيمان :
قال السيد الطباطبائي : المتقون هم المؤمنون ، وليست التقوى من الأوصاف الخاصة لطبقة من طبقاتهم أعني : لمرتبة من مراتب الإيمان حتى تكون مقاما من مقاماته نظير الإحسان والإخبات والخلوص ، بل هي صفة مجامعة لجميع مراتب الإيمان إذا تلبس الإيمان بلباس التحقق ، والدليل على ذلك أنه تعالى لا يخص بتوصيفه طائفة خاصة من طوائف المؤمنين على اختلاف طبقاتهم ودرجاتهم ، والذي أخذه تعالى من الأوصاف المعرفة للتقوى في هذه الآيات التسع عشرة التي يبين فيها حال المؤمنين والكفار والمنافقين ، خمس صفات ، وهي الإيمان